كتب: عبد الرحمن سيد
مع تصاعد النزاع في المنطقة، يبدو أن دائرة الاستهدافات قد اتسعت لتشمل البنية الاقتصادية لإيران، بعيداً عن التركيز التقليدي على المواقع العسكرية ومن بين القطاعات الأكثر حساسية، يبرز قطاع البتروكيماويات كركيزة حيوية للاقتصاد الإيراني، ما يجعل أي هجوم عليه يحمل تبعات أوسع من مجرد خسائر مادية.
يعد قطاع البتروكيماويات أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الإيراني، حيث يوفر موارد مالية بالعملة الصعبة ويدعم شبكة واسعة من الصناعات المرتبطة، بما في ذلك الأسمدة والبلاستيك والمواد الكيميائية.
استهداف هذا القطاع لا يقتصر على تعطيل خطوط الإنتاج، بل يهدد تدفقات التصدير ويزيد الضغط على العملة الوطنية، ما قد ينعكس على معدلات التضخم في البلاد.
يمتد الأثر الاقتصادي أيضاً إلى سلاسل التوريد الداخلية، إذ يؤدي تعطل المنشآت إلى توقف صناعات مترابطة وتقويض الاستقرار الصناعي لفترات طويلة، خصوصاً أن إعادة تشغيل المنشآت المتضررة تتطلب وقتاً وجهداً تقنياً كبيراً.
كما أن التداعيات ليست محلية فحسب؛ إذ تدخل المنتجات البتروكيماوية الإيرانية في صناعات متعددة حول العالم، مثل البلاستيك والأسمدة وصناعة السيارات والمنسوجات، مما قد يؤدي إلى نقص عالمي وارتفاع الأسعار على الصعيد الدولي.
مواقع قطاع البتروكيماويات المستهدفة بإيران
من أبرز المواقع المستهدفة منطقة ماهشهر الخاصة بالبتروكيماويات في إقليم خوزستان جنوب غربي إيران، وهي مركز حيوي للصناعة البتروكيماوية.
وقد أبلغت وسائل إعلام محلية عن إخلاء الوحدات الصناعية وتسجيل إصابات، في حين كشفت تقارير إسرائيلية عن تحول الاستراتيجية نحو استهداف الاقتصاد الإيراني مباشرة، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على التمويل والالتفاف على العقوبات الدولية.


